العودة إلى المنشورات
منشورات مقالات

الحصار

ليس البلد على شفير الإفلاس — الطبقة السياسية تنمّي عجزها مثلما الناس تربّي النعاج، واللبنانيون يحبون الحياة إذا استطاعوا إليها سبيلاً.

حجم النص



مشاركة

المزيد
TelegramThreadsBlueskyMastodonReddit

مشاركة كصورة

نزّل الصورة أو شاركها، ثم أضف رابط المقال في التطبيق. في قصص إنستغرام، أضف ملصق الرابط بنفسك.

الحصار

فوّاز طرابلسي

وماذا بعد؟

– اكد الطرفان تهمة الارتباط الخارجي التي يكيلها واحدهما للآخر. «الاستقلاليون-السياديون» مربطهم واشنطن والرياض و«الوطنيون» طهران ودمشق. ولكن ليس بالضرورة بهذه الاسبقية في الحالتين. خاصة انك سوف تجد جناحا اميل الى اميركا-فرنسا عند الاستقلاليين-السياديين، وجناحا اميل الى التصلّب السوري عند محور «الوطنيين». ناهيك عن حيرة كبيرة تصيب حزب الله بين العاصمتين.

– مهما يكن، لا بد من تحميل المعارضة مسؤولية اطلاق عملية عنفية في يوم الاضراب الشهير. وغني عن القول ان

– على ماذا هم مختلفون؟

المحكمة الدولية. لا نزال ننتظر تحفظات حزب الله عليها. بحيث تتلاءم مع «السيادة اللبنانية». وحتى لو اعتبرنا ان ال

الم يهمس احد في إذن المعارضة ان الاصلاح بواسطة السلاح اقرب السبل الى الاقتتال الاهلي.

الم يخطر في بال الجنرال المشبع باوهام الثورات البرتقالية ان لا هو الشعب ولا فؤاد السنيورة مجرد سلطة؟

الم يقل احد للسيد حسن نصرالله الذي افشل محاولة وليد جنبلاط تحويل نفسه الى صانع ملوك بعد ١٤ آذار، ان اكثرية اللبنانيين لن تسمح له هو ان يجمع، في تمثيله لطائفته، رئاسة مجلس النواب، وتأيدد رئيس الجمهورية، والثلث المعطّل في الوزارة، ما يجعل قراراتها تحت رحمته وكتلته، واخيرا ليس آخرا ان يكون هو صانع رئيس الجمهورية القادم، خصوصا وان حليفه المرشّح للمنصب يعتبر انه يخوض عليه معركة حياة او موت؟

الا يعرفون؟ ام هم يعرفون جيدا ان اية تسوية سوف تقوم على تنازلات كبيرة؟ ام تراهم يعرفون وهو عاجزون عن

ليس البلد نفسه على شفير الافلاس انما يطال سنديك التفليسة طبقة اقتصادية سياسية تنمّي عجزها مثلما الناس تربي النعاج.

علام الخلاف؟ بعد ذلك؟

على طريقة «حبهم للحياة»؟ واحد «يحب الحياة» بالقلب الاحمر وبتوقيع ساتشي آند ساتشي وتمويل وكالة العون الاميركية. وآخر، يحبها بـ«شرف» او بـ«كرامة» مصححّين هتافات «عشّاق الموت». وقد بات لسان حال اكثرية اللبنانيين أقرب الى القول مع محمود درويش «إنّا نُحبّ الحياة إذا إستطعنا اليها سبيلا»(على ما ذهبت ميسون سكّرية في مقالة اخيرة). والسبيل يقطعه علينا من باتوا يملكون قرار الحياة والموت.

على الورقة الاصلاحية؟ التي وافق عليها وزراء حزب الله عندما أقرّت في مجلس الوزراء. وها هو رئيس كتلة الوفاء للمقاومة يعلن ان المعارضة قد توافق على معظم بنود الورقة الاصلاحية، فيطمئننا ان النيوليبرالية قد تغوي العمامات والجنرالات ايضا.

في الانتظار، اخبرونا كيف نعيد الثقة بين اهل عرسال واهل اللبوة حتى لا نتحدث عن حيّ قصفص وما بينه وبين الضاحية.

وفي الانتظار، تحت الحصار، اخبرونا كيف نجد عملا لطالب في اللبنانية او العربية بديلا عن تهييجه على زميله المختلف عنه مذهبا او اتجاها سياسيا.

اغريب، بعد كل هذا، اذا كان اللبنانيون، «مسيحيين ومسلمين» كما يقول القسم الاشهر، يؤمنون بالمعجزات؟

المواضيع
سياسة
البلدان
لبنان
نُشر في
السفير
المؤلف
فواز طرابلسي
الكلمات المفتاحية
إيران السياسة الخارجية الأميركية السياسة اللبنانية الطائفية سوريا لبنان

مشاركة

المزيد
TelegramThreadsBlueskyMastodonReddit

مشاركة كصورة

نزّل الصورة أو شاركها، ثم أضف رابط المقال في التطبيق. في قصص إنستغرام، أضف ملصق الرابط بنفسك.