مقاومة+مقاومة = مقاومتان
الى ذكر شهداء ١٣ نيسان ١٩٦٩
فواز طرابلسي
احدى المعارك في تلك الحرب هي معركة حضور «المقاومة» في التاريخ. المقصود
رغم الالتقاء على
ليست مقاومة جوهرا لطائفة او مذهب ولا هي ثقافة بالمعنى الفطري الجواني الذي تكتسبه العبارة. ناهيك عن معناها التربوي الذي شاع لفترة تحت شعار «ثقافة المقاومة». ولا يجوز ان تتحول مقاومة تيار سياسي وحزبي ضد العدو الاسرائيلي الى صك براءة لكل أبناء المذهب الذي ينتمي اليه ذلك التيار. وهذا في السياق ذاته لا يبرر خصوصا منح اسبابا تخفيفية لحلفاء تيار المقاومة الاسلامية على العقوبة الصادرة بحق ضابط مدان بالتخابر مع العدو الاسرائيلي. وعكساً، لا تلحق الاذانة
ان تكون المقاومة احدى روافع التي حملت حزب المقاومة الى السلطة امر لا شك فيه. ولكن استخدام تراث المقاومة وسمعتها وتضحياتها وتضحيات اللبنانيين من اجلها من اجل تدعيم و«تثقيل» دور النظام التشاركي الطوائفي اهانة لسمعة المقاومة.
لا توجد وحدانية ولا استمرارية في المقاومة او التعامل. لا استمرارية بين اللقاءات الاولى مع الفينيقيين الجدد والمندوي الصهيوني وبين موقف وصولا الى ولا هي إحتكار لفئة طائفية دون سواها.
وبعد هذا ما الذي يبقى من المقاومة؟ انتقلت من تحرير الارض الى
ان تاريخ مقاومة الشعب اللبناني، بمكوناته وتياراته السياسية المتعددة والمختلفة، يمكن بدء التأريخ له من المشاركة في ثورة العام ١٩٣٦-٣٩ الفلسطينية والدور البارز لفوزي القاووقجي، وتمرّ عبر المتطوعين اللبنانيين في جيش الانقاذ في العام ١٩٤٨ بمن فيهم معروف سعد، وقد لعبت التنظيمات الفدائية للمقاومة الفلسطينيية، ومن انخرط في صفوفها او قاتل الى جانبها من اللبنانيين، افرادا واحزابا وتنظيمات، وسواهم من العرب تدفقوا للقتال الى جانبهم من مختلف الاقطار العربية، الدور الابرز في بين كافة القوى في النضال ضد العدو الاسرائيلي بين الاعوام ١٩٦٨ و١٩٨٢ اقلا،
لحزب الله، وسائر المقاومين، حق على سائر اللبنانيين المقاومة
حق للمقاومة المعاصرة بشقيها على اللبنانيين ان تمتلك كل الوسائل للدفاع عن نفسها. واجب على سائر اللبنانيين اعتماد سلاح المقاومة ومقاتليها بما هم جزء من حالة الدفاع الوطني عن لبنان.
