Back to Publications
Publications Articles

It's a Lie, Guys!

Abstention is lying in the open—they voted against lowering the voting age while claiming to support it. It's a con, kids.

هي مكذبة، يا شباب!

Text Size



Share

More
TelegramThreadsBlueskyMastodonReddit

Share as image

Download or share the image, then add the article link in your chosen app. For Instagram Stories, add the link sticker yourself.

هي مكذبة، يا شباب!

فواّز طرابلسي

خَرَق المجلس النيابي «إجماعه» وكسر مجلسُ الوزراء «توافقه»، وأحبط المجلسان محاولة لتعديل الدستور من اجل خفض سن الاقتراع الى ١٨ سنة. ولعق عدد لا يستهان به من النواب تصويتهم السابق لصالح التعديل وخانوا الوعود. ولا من رفّة جفن.

على أن ثمة امورا عدة لا تزال تثير علامات الاستفهام في جلسة مجلس النواب المنعقدة يوم الاثنين المنقضي. فما دمنا في مرحلة تثقيل «التوافقية»- كما يريدها احد نواب حزب الله، اي ان تصير أثقل (دماً؟!) مما هي اصلا- لماذا لم تجرِ محاولة للـ«توافق» على تأجيل الجلسة؟ علها كانت تركت للشباب بعض امل بتصويت ايجابي قريب. بدل ان يتركوا لوعود بعض النواب «الشباب» ممن وعدهم خيرا العام ٢٠١٣!

ولماذا لم يلجأ معارضو التعديل الى تهريب النصاب، طالما ان التعديل الدستوري يتطلّب ثلثي الحضور والعدد؟ ولماذا لم تجرِ أصلا مساعٍ لعقد تسوية بين مطلب خفض سن الاقتراع ومطلب اقتراع المغتربين، حتى لا يظهر من التصويت الإنقسام على اساس طائفي محض بين كتل مسيحية وكتل مسلمة؟ علماً ان دعاة الربط بين المطلبين لم يكونوا شديدي الإصرار على موقفهم، وان حجج دعاة الخفض بعدم جواز الربط بين تعديل دستوري وتعديل قانوني عادي، اقل ما يقال فيها انها واهية.

طبعاً، «الحيثية» الضمنية لمعارضة الكتل المسيحية خفض سن الاقتراع هي الاكثرية العددية المسلمة بين من هم في سن الـ١٨. هنا تثور أسئلة قد يكون طرحها من باب السذاجة ليس الا. ومهما يكن، هل توجد براهين اكيدة على ان هذه الاكثرية الشبابية المسلمة سوف تخلّ بالتوازنات في تمثيل الطوائف في الانتخابات النيابية او البلدية؟ وهل سوف تغيّر في شيء في نظام تمثيلي بات قائما على المناصفة وليس على الحسابات العددية؟ ومن جهة ثانية، هل من المؤكد احصائيا ان عدد المقترعين من المغتربين يمثلون اكثرية مسيحية حاسمة بحيث تعدّل من الاختلال الذي سوف ينتج عن هذا الدفق من الشباب المسلم؟ ام ترى كل ما في الامر اننا في ازاء فزاعات اضافية من فصيلة فزاعة التوطين.

قد لا يكون ثمة من أجوبة قاطعة على هذه الاسئلة. لكن المؤكد ان النواب، وحكومتهم، كشفوا، من حيث شاؤا ام أبوا، أشياء وأشياء عن السلوك السياسي الذي نستطيع ان نتوقعه في ظل «التوافقية». فمنطق التوافق ذاته يفترض درجات من التحايل والكذب والغموض والنفاق غرضها إقناعنا بأن ما يجري أمامنا هو من قبيل… التوافق. هكذا يصير الكلام يعني عكسه، والـ«مع» يساوي «ضد»، والـ«ضد» يساوي «مع». ولكن ثامنة الاثافي هي الوصفة الجديدة للتكاذب، المسماة «الامتناع»، بل قل هي الكذب الصراح. قال معظم الذين «إمتنعوا» عن التصويت انهم «مع» خفض سن الاقتراع. وجميع الذين مارسوا «الامتناع» كانوا يعرفون انهم يصوّتون «ضد» الاقتراح. وان تصويتهم سوف يسقط مشروع التعديل الدستوري. وهكذا فعلوا.

وفي باب الافعال، حسناً فعل رئيس الحكومة الشاب بعدم تسمية حكومته «حكومة الشباب» مع ان فيها مقدارا لا بأس به من الشباب النسبيين، وان الكثيرين ممن توسّم خيراً في الحكومة «التوافقية» توسمه لفتوة رئيسها. مهما يكن، لم يكتف رئيس تيار «المستقبل»(ولا علاقة طبعاً بين المستقبل والشباب) بالامتناع. أبدى الاسف على امتناعه. وهذا يقول الكثير عن فولاذية الإرادة عند من يمسك بدفة السلطة التنفيذية.

اما الجنرال عون فكان صريحا على جاري عادته. أبدى مقدارا لا بأس به من الغضب على «خلايا» مريبة تعمل في الجامعات والثانويات. وقدّم في المقابل أمثولة في علم النفس التربوي تريد اي يخضع من هم بين سن الـ١٨ والاهلية للاقتراع لدورات «تأهيل» رسمية بواسطة المحاضرات والمناقشات غرضها تنمية «ثقافتهم السياسية» بحضور اولياء الامر من الادارة «وأناس مسؤولين». هذا، على الاقل، حكي، يمكن ان يقال عنه انه «حكي ضبّاط»!

ومع ان لا معارضة أوضح من هذه المعارضة لخفض سن الاقتراع، فإن الجنرال وتياره «امتنعوا» عن التصويت.

«ضد» آخر كبير في مورد آخر للـ«مع» ورد على لسان سمير جعجع في مؤتمره الصحفي الاخير. اعلن قائد «القوات اللبنانية» بعالي الصوت وقَطْع العبارة انه «ضد» اسرائيل. لكنه ردّ على الخطاب الاخير قائد «القوات اللبنانية» لامين عام حزب الله، السيد حسن نصرالله، متهما اياه بأنه يعرض «خطة مواجهة تطال اللبنانيين كافة والدولة بكل مؤسساتها». على حد ما يعلم كاتب هذه السطور، وما قد قرأ وسمع وشاهد، فإن الجيش الاسرائيلي هو الذي يقول بـ«استراتيجية الضاحية» وان قادة اسرائيل هم الذين هددوا ويهددون، بوتيرة متصاعدة في الآونة الاخيرة، بأن «تطاول» حربهم «اللبنانيين كافة والدولة بكل مؤسساتها». فيما ما يهدد به حزب الله، ولا حاجة لمزدوجين حول التهديد، هو الردّ المتوازن: مدن في مقابل مدن ومؤسسات في مقابل مؤسسات.

وسمير جعجع مع «التوافق» طبعا، لكنه ينعي على حزب الله وأمينه العام بأن «الاكثرية» هي التي فازت في الانتخابات.

ولعل خاتمة هذه الحلقة من مسلسل الـ«مع» والـ«ضد» تنبؤنا بأنه بات لدينا اخيرا «ليبرمان» لبناني هو «ضد» وقوع فتاة لبنانية في غرام شاب فلسطيني. ومتى؟ جاء الإعلان عن ذلك والشباب على قاب قلبيَن او أدنى من عيد الحب!

هي مكذبة، يا شباب. والباقي عليكم.

Themes
Politics
Countries
Lebanon
Published In
As-Safir
Author
Fawwaz Traboulsi
Keywords
Democracy Lebanese Politics Sectarianism Lebanon

Share

More
TelegramThreadsBlueskyMastodonReddit

Share as image

Download or share the image, then add the article link in your chosen app. For Instagram Stories, add the link sticker yourself.