Back to Publications
Publications Articles

Israel's Maneuvers: The Readiness of the Resistance Is Not Enough!

Barak announces the "Dahieh strategy": every civilian target is military. Resistance readiness isn't enough—shelters and civilian maneuvers are needed.

مناورات اسرائيل: جهوزية المقاومة لا تكفي!

Text Size



Share

More
TelegramThreadsBlueskyMastodonReddit

Share as image

Download or share the image, then add the article link in your chosen app. For Instagram Stories, add the link sticker yourself.

مناورات اسرائيل: جهوزية المقاومة لا تكفي!

فواّز طرابلسي

«تحوّل ٣» هو عنوان سلسلة مناورات تنظّمها اسرائيل، دولة وجيشا ومجتمعا، مطلع الاسبوع القادم. تتضمن المناورات، الاكبر في تاريخ الدولة، تدريب قوات الامن والجمهور على حالة من «الطواريء الدائمة»، حسب تعبير نائب وزير الدفاع. هو تدريب على «طواريء دائمة» لمواجهة هجمات عسكرية متزامنة على كل الجبهات. وكان سلاح الجو الاسرائيلي قد انهى الاسبوع الماضي مناورات لمواجهة هجمات صاروخية من سورية وايران في آن معا.

تهدف ثالثة مناورات «تحوّل» الى الارتقاء بوضع التأهب والجهوزية العسكرية والمدنية في اسرائيل الى مستوى الستراتيجية العسكرية الجديدة لسورية وإيران والمقاومتين اللبنانية والفلسطينية. وهي استراتيجية يلعب فيها السلاح الصاروخي دورا متزايد الاهمية. وقد باتت القدرات الصاروخية للقوى المذكورة تطاول لا المنشآات العسكرية والاقتصادية والخدمية الحيوية وحدها وانما المدن الرئيسية ايضا.

مع ان السيناريو الذي تعلنه العسكرية الاسرائيلية يبدو دفاعيا، يبدأ بهجوم صاروخي في غزة وينتقل شمالا، الا ان التدريب الفعلي هجومي في الصميم. يجب النظر اليه على انه سيناريو يحتاط لردود فعل ايران وسوريا والمقاومتين اللبنانية والفلسطينية في حال قيام سلاح الجو الاسرائيلي بضرب المنشآات النووية والعسكرية الايرانية. بمعنى آخر، فمناورات الاسبوع القادم هي التجهيز الميداني لتحقيق الاولوية المعلنة للسياسة الاسرائيلية منذ تشكيل الحكومة الجديدة.

يستبعد ان تشكل هذه المناورات، الآن، غطاء لعدوان مفاجيء على الجبهتين الشمالية والجنوبية. ان الخطير فيها ليس ما سوف يجري الاسبوع القادم وانما ما ينبيء به في المستقبل القريب. تقول المناورات اشياء كثيرة. منها من هو من قبيل التهويل والضغط. ومنها من يجب اخذه على محمل الجدّ.

لو صدّقنا ما جرى مؤخرا في واشنطن خلال لقاء الرئيس اوباما وبنيامين نتنياهو، لتوجب القول ان الضربة الاسرائيلية لايران، التي هي مبرر تنظيم المناورات، قد تكون مؤجلة الى نهاية العام، وهي المهلة التي وضعتها ادارة الرئيس اوباما لتجريب المعالجة الدبلوماسية للملف النووي الايراني.

على ان السؤال المركزي التي تجدر اثارته هو: ما الذي يمكن توقعه بالنسبة للبنان في حال- نكرر: في حال- إقدام اسرائيل على ضرب المنشآات النووية الايرانية؟

لا يحق المراوغة ولا التسويف في امر كهذا. والجواب الراجح ان اية ضربة اسرائيلية ضد ايران سوف تسبقها، او تواكبها، حربٌ جوية اسرائيلية على لبنان تستهدف بالدرجة الاولى صواريخ حزب الله بعيدة المدى وقياداته.

لا يردع عن اثارة السؤال او اعلان هذا الحقيقة اي تأويل يقيم الصلة بينه وبين المجريات السياسية والامنية المباشرة او اي تهويل بأن السؤال وجوابه يضيفان فزاعة جديدة الى الفزاعات التي تنهال على اللبنانيين في الاونة الاخيرة.

لقد ردّت المقاومة الاسلامية باعلان جهوزيتها لمواجهة اي عدوان اسرائيلي جديد قد تنجم عنه المناورات. والتذكير بانها سوف يكون اشد فعالية وقساوة من تموز ٢٠٠٦.

لا تكفي جهوزية المقاومة وحدها.

اين جهوزية الدولة؟ واين جهوزية المجتمع؟

لن نتحدث عن استراتيجية دفاع تأجل البحث فيها منذ ان بدأت اجتماعات الحوار الوطني ولن نكتفي بالسؤال عن نتائج عمل اللجان المعنية بصياغتها.

سوف يقال ان لينان لا يملك اي تأثير على مجريات المحادثات الاميركية- الايرانية اللهم الا التمني. وهذا صحيح. لكن يجب القول أن حكمة المقاومة لم تعطِ اسرائيل اي عذر الى الآن لتقوم بعدوان الاستباقي. عسى هذه الحكمة تظل هي السائدة.

ولكن هل هذا كل ما يستطيعه الوطن الصغير؟

ابلغَنا ايهود باراك بأن الحرب الاسرائيلية القادمة على لبنان سوف تطبق «استراتيجية الضاحية»: اي انها حرب جوية لن تتردد في اعتبار الاهداف المدينة، كائنا ما كانت، اهدافاً عسكرية.

لعل لبنان- الدولة والمجتمع والمقاومة- يستطيع على الاقل تخفيف الخسائر البشرية. لعله يمكنه على الاقل اجراء مناورات استباقية ووقائية لهذا الغرض. يمكن ترك الجوانب العسكرية للمعنيين في الجيش والمقاومة. شأن هذه المقالة الدعوة الى تنظيم مناورات مدنية تتمحور اقلاً حول محورين.

المحور الاول، اعادة الاعتبار لمهمة بناء الملاجيء لاهالي الجنوب، وهم الهدف المباشر، دون ان يكون الوحيد، لاية غارات واي عدوان.

اما المحور الثاني، فمناورات ترفع الاستعدادات والسيناريوات والتدريبات المطلوبة في مجالات التحوّط للتهجير والايواء ورفع جهوزية الدفاع المدني وسائر الهيئات المعنية باعمال الاسعاف والانقاذ.

هل هذا كثير من قبيل تقديم البرهان، في موسم شراء الاصوات والذمم، على ان في هذا البلد لا تزال لحياة الانسان بعض القيمة؟

Themes
Politics International Relations
Countries
Iran Syria Palestine Lebanon
Published In
As-Safir
Author
Fawwaz Traboulsi
Keywords
Israel Military Arab-israeli Conflict Lebanese Resistance Lebanon

Share

More
TelegramThreadsBlueskyMastodonReddit

Share as image

Download or share the image, then add the article link in your chosen app. For Instagram Stories, add the link sticker yourself.