Back to Publications
Publications Articles

Picasso's Guernica

Guernica is not Christian crucifixion, nor universal tragedy. A first reading of the century's painting.

(غيرنيكا) بيكاسو

Text Size



Share

More
TelegramThreadsBlueskyMastodonReddit

Share as image

Download or share the image, then add the article link in your chosen app. For Instagram Stories, add the link sticker yourself.

* «غيرنيكا أسطورة. تعبّر تعبيراً كاملاً عن الإنسان الحديث. كما أن كان مشهد الصلب فيما مضى يعبّر تعبيراً كاملاً عن الإنسان المسيحي. (جان لوي فيريه، بيكاسو، غيرنيكا).

* «أن لوحة بيكاسو، يعادل عالم الرسّام، يعادل كاملاً. هو فعل حب يولد وليداً وعنفاً»

* «إنّ الحقيقة الحقيقيّة عن أعمال تولدن ليس في الأشياء والإنسان ذاتهم. ذلك من قدرة الفنان الأساسي الذي اكتشفه بيكاسو بالنسبة للرسم. نشير لتيّارات الأخاطير هذا. منذ ذلك التيّار البعيد الذي [؟] يفتح تاريخ الحياة الإنسانيّة لنفسه، مطيحاً بالعوائق الاصطلاحيّة والعنيدة التي هي قيود نظر البشر وتقاليدهم».
(غارودي، واقعية بلا ضفاف)

(القسم الأوّل)

١ ـ مؤشّرات

كان بيكاسو شديد التكتّم عندما يتعلّق الأمر بـ«تفسير أو شرح» أعماله. وكان أشدّ تكتّماً فيما يتعلّق بغيرنيكا بالذات. ومن القليل المنسوب إليه في هذا المجال قوله عام ١٩٤٥: «إنّ غيرنيكا لوحة رمزية. إنها عبارة عن حلّ معضلة إنسانية بواسطة الفن… لقد رغبت ليس في التعبير عن حدث مخصوص، وحسب، وإنّما أيضاً عن مأساة كونية في شموليتها».

هذا قول أقرب إلى التعبير عن نوايا الفنّان منه إلى تسليمنا نقاط استدلال للدراسة والتحليل. نسجّل ما يقوله الفنّان. ونأخذه في الحسبان. ففي أحسن الأحوال قد يشكّل ما يقوله فنّان عن فنّه مؤشّراً من المؤشّرات اللازمة لدراسة عمل من أعماله. لكنه لا يمكن أن يشكّل جماع المؤشّرات اللازمة والمفاهيم والأدوات. ذلك أنّ التفكير الواعي عند الفنّان ما هو إلّا مستوى واحد من مستويات العملية الإبداعية. والفنّان ليس بالتأكيد هو الأوفر مقدرة على التعبير عن كوامن لاوعيه التعبيـــر الأرقى والأوضح. نقل الأحاديث المتفرّقة التي أدلى بها بيكاسو عن فنّه عموماً ومن لوحته الشهيرة. ولكنّنا سوف نتناول هذه الأحاديث تناولاً نادراً، ثرياً، خاصة وأنه مع تحوّل بيكاسو إلى نجم وعبادة الشخصية حوله ـ دأب البعض على تسجيل أقواله وكأنها آيات منزّلة وهي أقوال لها من كل شيء، فيها القلب على الكلّيات وتبريرات الزواج، وتطلّب الغرابة، وبمجرّد أن تُقال؛ بقدر ما قد تُجد فيها من الومضات المشرقة واللمعات. وفي كل الأحوال، كان يحلو لبيكاسو أن يردّد: «إني لا أبحث. بل أَجِد». وهو بالتالي يُلقي علينا بمسؤولية كبيرة ـ البحث عمّا قد وجد.

وغيرنيكا لوحة رمزية، على أن الرموز، في الأعمال الفنيّة، ليست ذلك «شيفرات» جاهزة تسمح لنا ـ من اكتشفنا الشيفرة الناسبة ـ بقراءة يتقبّلها الرمز في فنيّة ما دفعة واحدة، أو تنصيب الرموز بمعانٍ ثابتة لا تقبل أيّ طعن أو تأويل.

إنّ مصدر غنى وخصوبة «غيرنيكا» أنّها عمل رمزي يفسح المجال واسعاً أمام تلاوين، ودلالات، وإحتمالات، وبمعانٍ متعدّدة ومتبنّية تصل أحياناً إلى حدّ التضارب والتعاكس. وما تستطيعه الدراسة التقنيّة قد يبدو متناقضاً هو ذاته: أن تسعى إلى استظهار أكبر قدر ممكن من الدلالات والإحتمالات وتلاوين المعاني التي ينطوي عليها العمل نفسه، وأن تحاول في الآن ذاته حصر رقعة الدلالة والرمز. على أنه لا بدّ في هذه العملية من حدّ أدنى يُتّفق عليه. منطق داخلي خاصّ بالعمل الفنّي ـ أي «جوهره» ومعناه البنيويّ الأخصّ ـ إنّما يقبع دوماً في أعمق مستوى يمكن لعملية سبر واستقصاء أن تصل إليه.

إنّ قصّتها، المباشرية ذات دلالة بيّنة على مستوى الآثار البشرية لعدوان عسكري. ولذاء فإنّ تجاهل الدلالات الذاتية للأحداث المتمثّلة في اللوحة، والتركيز فحسب على القوى الأساسية للنفس البشرية ـ أمر عاجز الحقيقة بقدر ما هو عاجز أن نُهمل المحاولة الأسطورية الرؤيا للشرّ المذكور باختصار، والاكتفاء بالتعامل مع الجدارية وكأنّها مجرد تحقيق صحفي عن الحرب. إنّ هذين المستويَين من مستويات اللوحة ـ مستوى القوى النفسانية ومستوى الرواية التاريخيّة، يتفاعلان فعلهما في اللوحة ليتولّد من ذلك الفعل التوليدي اغتناء معانيها.
(أرنهايم: ١٦ ـ ١٧)

وبين هاتين الثرتين علينا أن نحدّد «مستوى الواقعية» أي رقعة الدلالة بالنسبة للوحة. وسوف نكتشف أنّ بابلو بيكاسو يبني مرتبة جديدة، تختلط فيها القوى النفسانية، والرواية التاريخيّة، لتوليد أسلوب روائي، وتعبيري جديد.

٢ ـ نظرات إلى الجدارية

العينان

الفنّان عيناه أوّلاً. وبابلو بيكاسو أوّل ما يلفتك في عيناه: جُرنتان سوداوان تتشعّان ببريق غريب. عينا بيكاسو لا تنغمضان، يلاحظ صديقه بول إيلوار. يقول: «لا أرمشتان، يصفه بيير سوندارلور: إنّهما أشبه بزبرجدين لا تنطفئان أمداقاً في عين الشمس». يستطرد غيوم أبولينير: عينا بادهة وطفولة. ليست بادهة القبول، بل بادهة الرفض. عينا لحيرة تعلّمنا رفض الانصياع للمظاهر القائلة (المألوفة). وعينا طفولة ـ أي عيناً عذريّة لا ترتضي بأقلّ من إعادة تشكيل مستمرّة للإنسان والعالم والطبيعة.

المنظر

للوهلة الأولى، نحن أمام منظر مجزرة: مكان أصابه دمار قصف أو انفجار. دمار وبقايا حريق. وضحايا. أجساد بشر وحيوان لحظة الإصابة. ضحايا تستغيث، تصرخ وجعها. تنتحب. تخرج. تحتضر. وضحايا قد فارقت الحياة. أجساد ملتوية. مُصابة. مهشّمة. وأجساد مستسلمة. فزعة. هاربة أو هاربة. وفي الأسفل، حطام الأشياء المنثور يختلط بأشلاء الضحايا.

المكان. ليس داخل مبنى أو خارجه. فالدمار قد ألغى الفواصل بين داخل وخارج. منظر لمجزرة. ولكن لا طيران. لا مدافع. لا راجمات صواريخ. لا قذائف. لا ديناميت. لا أجنّة. لا جنود.

إختار بيكاسو يحجب المعتدي. فقط الأمر يتطلّب منه معالجة جديدة. يمكنك اعتبر أنّ أكبر عملية مسخ وتقبيح للمعتدي تكون في تغييبه. أو لعلّه يريد إبراز هذا الوجه المخيفة للحروب الحديثة للحروب المعاصرة، حيث المجازر والمجنيّة لا يتبادلان. لا يشاهد واحدهما الآخر. في كلّ الأحوال، الفاعل غائب. إنّه حاضر فقط من خلال فعله. من خلال دمار وحريقه والضحايا.

المشهد

منظر واقعي يتراكب مع مشهد رمزي.

روجيه غارودي يوجز لنا الأمر بدقّة: «إنّ غيرنيكا مشهد مسرحيّ على شاكلة الأساطير» (ص ٨٩). وقد أقيمت رواية تمرّنا سابقاً على بعض أبطالها: ثلاث مصارعة الثيران: القصائد. الأحصنة. الثور. وقد أُضيفت إلى كورس من نساء أربع. إنّنا إزاء مزيج من حلبة مصارعة ثيران إسبانية ومأساة إغريقيّة. وبواسطة هذا القدر الطقوسيّ – الأسطوري، يبدأ الفنّان يتنقّل من مستوى التعبير ومقابلته عن حدث بالخصوص إلى مستوى التعبير عن مأساة كونيّة في شموليتها.

أبيض على أسود

نظرة إلى إطار الجداريّة. إنّها لوحة مؤشّحة بالسواد. ورقة نعي. يقول ميشيل لبريس: «في هذا المستطيل الأسود والأبيض، حيث تتوالى فصول هذه التراجيديا الكلاسيكية، يبعث بيكاسو إلينا ببرقيّة». نور وعتمة. أسود وأبيض. ولنلاحظ أنّ الجداريّة مرسومة كلّها بالأبيض والأسود والظلال الرماديّة. إنّها لوحة زيتيّة لا ألوان. والرسم بالأبيض والأسود يزيد ولا شكّ من إبراز شحنة العناصر الدراميّة المسرحيّة. وهو ينطوي أيضاً على رسالة ودعوة. الفنّان يدعو المشاهد إلى مغادرة موقع الناظر الأقرب إلى موقع الاختيار والإنحياز. إنّه يزعق بأن في العالم أبيض وأسود. نور وعتمة. خير وشرّ. ولا موقع وسطاً بين الخير والشرّ. لا حياد بين النور والعتمة.

الآلام احتجاج الجسد. فكرة تستحقّ وقفة تأمّل طويلة تزدحم من معانٍ واحتمالات. الآلام ليست إعلان هزيمة سلبيّة. والاحتجاج ليس الاستكانة. وهناك رفض ما نسيناه أو ننتاساه لأنّ المسألة الراهنة تبدو على أنّها مسألة «تحمّل الألم»، «تحمّل الوجع». على أنّ الآلام والأوجاع هي نفسها أوّليّات رفض. تتعرّض الأجساد للاعتداء. فترفض هذا وتلك. تصارع.. تنبح. تكشّر. تتضرّع. تتلوّى. وهي كلّها تعلن غضبها ورفضها والمقاومة. إنّ لوحة العذاب والألم والأوجاع هذه هي في الآن ذاته لوحة تفصح بالغيظ والاحتجاج والمقاومة.

والعيون. عيون المُشاهد. عليها أن تحتسي هذا العذاب كلّه. أن تتألّم هي أيضاً. أي أن تحتجّ.

ومن حسن الحظّ أنه لا تزال لدينا بعض الشهادات عمّا شاهدوا أوائل مَن غيرنيكا عندما عُرضت الأوّل مرّة أمام الجمهور في معرض باريس عام ١٩٣٧.

٣ ـ شخصيات وعلاقات

حاملة القنديل

تطلّ على المشهد من الخارج ـ قابضة نظرة تساؤل وبحث وقلق وذعر وذهول. إنّها المُشاهد المذعور أمام الهول. تدفع بقنديل الزيت إلى أمام. حاملة القنديل تطلّ على المشهد من زمن آخر. زمن التاريخ والأسطورة. والقنديل في يدها هو مصباح «ديوجين» تبحث بواسطته عن حقيقة.

المرأة الهارعة

قد تكون الشخصية الوحيدة في الجداريّة التي لا تنتمي لأيّة كثافة رمزيّة أو أسطورية. بل هي ـ على العكس من ذلك ـ تُدرج «الحياة» في المشهد الأسطوري. المرأة الهارعة تكرّر التضادّ على وجه حاملة القنديل: إمارات الفلق والذعر والتساؤل. لكنّها تفردها بحركة الجسد المتدفّع إلى أمام والملجوم في آن معاً.

الأمّ المفجوعة وابنها

صيغة بيكاسو الحديثة لـ«البييتا»: مشهد العذراء مريم والمسيح بعد الصلب. الأمّ المفجوعة وابنها الميّت في حضنها. إنّها كلّ أمّهات الأرض. الأمومة محطّمة.

المرأة المحترقة

أزعم أنّ المرأة ـ الحطبة المشتعلة هي أعنف شخصيات هذا المشهد. وهي إلى ذلك الشخصيّة الأكمل من حيث التأليف الأسطوري. المرأة ـ الحطبة المشتعلة طائر رمزيّ لزمنّا الحاضر، زمن حروب الإبادة الشاملة. إنّ عنقاء الأسطورة حسب رؤية بابلو بيكاسو، لكنّها عنقاء مُعاقة. لا تُبعث ولا تبعث من رمادها. مسخ يولد من المسالخة بين جسد الإنسان وأدوات الحرب. يتسلسل في عارض الحروب الحديثة من غيرنيكا الإسبانية إلى بيروت العربية.

الحصان

مثل مقدّمة الجداريّة. على جسده جرح بليغ فاغر وطعنة حربيّة. رسم بيكاسو الحصان في لحظة صاعقة بالحركة: جامحاً برأسه إلى اليسار، يطلق صهيله. لسانه الشبيه بطرف خنجرٍ خارج من الخلف. فيما قوائمه ترسم حركة هي بين الكبوة والانتفاض. الحصان رمز: الجمال. الجنس. المنفوان. الحريّة. قال عنه بيكاسو أنّه يمثّل الشعب.

القاتل ـ الشهيد

أو مصارع الثيران وقد قُتِل في القتال الجمهوري الشهيد. رسمه الفنّان على شاكلة تمثال وكسره. إنّ هذه هي القبضة المكسورة لا تزال يدها قابضة على السيف المكسور. معلنة العزم على مواصلة القتال.

الزهرة

وعند الزهرة تسند الجداريّة كلّها وتشكّل نقطة توازنها السحريّة. لكنّه توازن هشّ مضطرب. وأنت تتساءل هل سيتمكّن منها الركام فيطمرها. أم أنّها ستنجح في اختراقه وفرض إرادتها العنيدة عليه إرادة البقاء والنجاة والنموّ.

الثور

الثور في «غيرنيكا» هو المخلّص. قال بيكاسو: «الثور ليس الفاشيّة. إنّه يمثّل الوحشيّة والقتامة. أمّا الحصان فيمثّل الشعب». أزعم أنّ هذا التفسير إذا كان ينطبق على الثور في العديد من أعمال بيكاسو السابقة، إلّا أنّه لا ينطبق على رمز الثور في «غيرنيكا». غيرنيكا الثور هو رمز بإسبانيا. رمز إسبانيا. هو التراث الطوطمي للشعب الإسباني. والثور رمز أساسي بمعنى آخر: على صعيد ذاتيّ يشكّل الثور صورة الفنّان المثالية عن ذاته. إنّ هذا الأندلسيّ الجنوبيّ الحامل لطاقة التمرّد والإبداع والنشوة الذي هو بيكاسو. وبواسطة ثور «غيرنيكا» يُعلن بيكاسو ـ في لحظة مصيرية من تاريخ إسبانيا ـ تضامنه وهويّته القوميّين بقوّة وتصميم.

كلّ الشخصيات تنتمي إلى عشيرة واحدة هي إسبانيا. كلّهم ينتمون إلى الحياة المفجوعة لكنّها الخالدة برغم كلّ شيء.

الألم / الأمل

وهكذا، ففي مقابل رموز وتيمّيات الألم، والعذاب، والانكساب، والانبهار، والموت، تنبض في الجداريّة، ومنها، رموز وتعبيرات المقاومة، والاحتجاج، والصمود، وإرادة الحياة، والرجاء في الخلاص والانتصار.

غيرنيكا! إنّ البراءة سوف تنتصر على الجريمة.

وهذا التركيز على إرادة الانتصار لا بدّ وأن يتكرّس في بنية الجداريّة ذاتها. فهذا المشهد مضبوط كلّه في إطار هندسي كلاسيكي واضح: مثلّث يلمّ ويشدّ كلّ هذه القوى ويضبطها بين قمّته عند قنديل الزيت ومنحدرَيه المتّجهين إلى طرفَي القاعدة. «وكأنّ الانتظام الجيّد للحصيلة وللمجموع يرمي بسيطرة الإنسان على الفوضى. وبانتصاره على المحرقة». (غارودي: ٨٨-٨٩).

٤ ـ جدليّات الرسم

خضعت «غيرنيكا» لعملية إنشاء وتأليف معقّدة، ومتراوحة، ومثيرة في آن معاً. خلال الشهر الذي استغرقه إنتاج اللوحة (أيّار ١٩٣٧) وضع بيكاسو مجموعة من المخطّطات، والرسوم التمهيدية. بلغ عددها ٦١ رسمة، أصرّ الفنّان على توثيقها جميعاً. فكانت أشبه بيوميات مصوّرة.

إنّ جدليّات الرسم هذه هي أبرز ميزات مسار العملية الإبداعية في «غيرنيكا»: مجابهات وتوازنات. شطحات مبالغ فيها في الاتّجاهَين. وإدارة للصراع بين عاطفة وعقل وانطباع ورمز، وصولاً إلى توليد العلاقات الأشدّ توتّراً وتفجير التناقضات المتعادية في كلّ شخصيّة وبين الشخصيّات ذاتها.

على أنّ الصراع الداخلي، المسيطر عليه سيطرة واعية، يدور حول محورَين أساسيَّين. أنّه في وجهه الأوّل صراع سياسي. نضال على مستوى المضمون. غرضه تعيين الموقع الدقيق الذي يجب أن تحتلّه إشارات ورموز الأمل والبطولة والمقاومة في هذا الصرح للألم، والانكسار، والدمار، والموت. وهو في وجهه الثاني، نضال فنّي ليس أقلّ مشقّة من الأوّل. هو سلسلة من المغالاة ترمي إلى استنباط لغة فنّية تحمل للمشاهد أعنف وأكثف تعبير عن رؤية الفنّان. والحصيلة هي شحن الجداريّة بزخم غريب، وقلقٍ نُعَمّد، وبأعنف الصدمات واللسعات والاستفزازات، تتضافر جميعها لاستثارة الانفعال، وبالتالي التصميم على الفعل.

Themes
Art & Literature History
Countries
Spain
Published In
الكرمل
Author
Fawwaz Traboulsi

Share

More
TelegramThreadsBlueskyMastodonReddit

Share as image

Download or share the image, then add the article link in your chosen app. For Instagram Stories, add the link sticker yourself.