Back to Publications
Publications Articles

On the Privatization of National Armies

The privatization of national armies in the confrontation states is the price for suppressing peoples and militarizing their issues, leading to the systematic dismantlement of their role in national defense.

في خصخصة الجيوش الوطنية

Text Size



Share

More
TelegramThreadsBlueskyMastodonReddit

Share as image

Download or share the image, then add the article link in your chosen app. For Instagram Stories, add the link sticker yourself.

في خصخصة الجيوش الوطنية

فواز طرابلسي

الى ان يهدأ عويل «يا وحدنا»، يطلقه من لا زالوا يرون في النزاع العربي الاسرائيلي فَزْعة قَبَلية لنجدة «اخوة لنا» ضد ظالمين «جاوزوا المدى»، اثارت عندي الهبة الفلسطينية الجديدة السؤال، لا عن حال النزاع الفلسطيني الاسرائيلي – وله وقته، وانما عن حال النزاع العربي الاسرائيلي. وهي مناسبة للتأمل فيما طرأ من تحولات على حال وادوار الجيوش العربية في بلدان «الطوق» واثر ذلك على توازن القوى العسكري بينها ودولة اسرائيل.

لا تزال اسرائيل تنعم باحتكار السلاح النووي في المنطقة وقد إختتمت المفاوضات حول النووي الايراني دون اي اشارة للنووي الاسرائيلي ولو من باب المطالبة، مجرد المطالبة، بـ«شرق اوسط خالٍ من الاسلحة النووية» وهو شعار رفعه ذات مرة محمد حسني مبارك!

في استعراض سريع للتحولات التي طرأت على الجيوش العربية في دول المسماة «دول الطوق»، كيف قضى اتفاق كامب ديفيد بتقلّثص عديد الجيش المصري وحدد حجم تموضعه في سيناء. وانشأ اتفاق اوسلو قوات امن فلسطينية وظيفتها لا حماية حدود السلطة الفلسطينية – التي لا حدود لها اصلا – وانما حماية امن اسرائيل. في نهاية الحرب العراقية الايرانية، جرى تحجيم الجيش العراقي الى النصف بناء على طلب الدول الغربية.

في لبنان، حيث رفضت القيادة السياسية امر الجيش بالدفاع عن البلد ابان الغزو الاسرائيلي في صيف ١٩٨٢، انطلقت مقاومة وطنية مسلحة ضد الاحتلال بمبادرة ثلاث قوى يسارية وحركة امل والحزب السوري القومي الاجتماعي وفصائل فلسطينية، ثم نمت المقاومة الاسلامية لحزب الله التي ما لبثت ان إنفردت بالدور المقاوم مدعومة بقرار رسمي سوري. والمفارقة انه في توزيع العمل الذي رعاه الانتداب السوري على لبنان، بات الجيش اللبناني النظامي يتولى الامن الداخلي (معركة مخيّم النهر البارد) فيما تولى القطاع العسكري لحزب الله مهمات الدفاع الوطني. مع ان هذا لم يمنع حزب الله من الخوض في عمليات عسكرية داخلية لا علاقة لها بالدفاع الوطني، ولا في ان يعبر الحدود للمشاركة في الحرب الى جانب النظام السوري. وهذا مظهر من مظاهر السيولة المستجدة في حال الاجهزة العسكرية الرسمية والخاصة في المنطقة، الى ان إلتقت القوتان العسكريتان، النظامية والخاصة، في مهمات قتالية ضد التنظيمات الجهادية على حدود لبنان الشرقية في السنتين الاخيرتين فقط.

الفعل المؤسس للتحولات في حال الجيوش العربية هو طبعاً حلّ الجيش العراقي في ظل الاحتلال الاميركي العام ٢٠٠٣ الذي اسهم في تزويد المقاومة ضد الاحتلال بقيادات وكوادر سوف تترك آثارا لها في التشكيلات العسكرية اللاحقة. قطاعان عسكريان الى جانب وجود تنظيم ال قاعدة وتحولاته الداعشية. والى جانب وحدات المرتزقة التي لجأت اليها قوات الاحتلال الاميركية، ما لبث ان نشأت قطاع خاص الى جانب القوات العراقية هو «قوات الصحوة» التي درّبها وسلّحا ومولها الجيش العراقي من مجموعات القبائل والعشائر السنّية، تخلّت عن القتال الى جانب تنظيم «القاعدة». تقابلها ميليشيات وجيوش شيعية متفرّقة. امتنعت حكومة المالكي من ضمّ «قوات الصحوة» الى القوات النظامية، فكان ذلك احد الاسباب امام الانهيار المشهود للقوات المسلحة النظامية امام «تنظيم الدولة الاسلامية» الذي استدعى للردّ عليه تشكيل قوات الحشد ذات اللون الشعبي الغالي إن لم نقل الوحيد. وهذا بدوره عقّد مهمات القتال ضد «داعش» قدر ما عقّد مهمة اعادة توحيد القوات المسلّحة ذاتها امام مطالب متضاربة عمن يحق له القتال لاسترداد المناطق التي تحتلّها «داعش» بين كثرة من الجيوش الخاصة المتنوعة المشارب.

في العراق، دمّر الاحتلال الاميركي الجيش العراقي. افسح المجال فورا

في عملية واحدة مع خصخصة الاقتصاد،

ادخال الجيوش الخاصة، من بلاكبوري الاميركية والصحوات المحلية المجمّعة من عشائر عراقية امكن جذبها للمغادرة «القاعدة» والانضمام الى الحكومة الشرعية، هكذا تقلّص نفوذ القاعدة الى ابعد حد مع الانسحاب الاميركي، وكان المفترض بعد ذلك ان يتم دمج هذه في القوات المسلّحة، لم يتم ذلك. ولا تمت المصالحة السياسية ودمج قوى سنّية ذات صفة تمثيلية في السلطة. ولا رفعت القوانين التي انطوت على تمييز في المعامة مثل قانوني وأد البعث والارهاب. التي قامت تظاهرات حاشدة على امتداد سنة في المحافظات ذات الغالبية السنّية للمطالبة بالغائها والاهتمام بالاوضاع الاقتصادية والاجتماعية بتلك المناطق غير النفطية.

المشهد في العراق: الجيش العراق هو اضعف القوات المسلّحة قياسا الى

تنظيم الدولة الاسلامية (داعش)

ميليشيات الحشد الشعبي المكوّنة من ميليشيات تابعة للحزبين الحاكمين

الوية الصدر

صائب اهل الحق

العشائر السنّية المسلّحة، والخ..

في سورية، الجيش السوري هو اضعف قوة قياسا الى

الجيش الشعبي من انصار النظام

حزب اللبناني

عصائب أهل الحق

فرق الهازارا الشيعية الباكستانية

تنظيم الدولة الاسلامية

جبهة النصرة

العشرات من كتائب الجيش الحر

وحدات الدفاع الكردية

في غضون السنوات الاخيرة، علّق او انتهى دور الجيوش في الدفاع عن حدود الوطن جوا وبحرا وبراً وعن السيادة الوطنية والاهم عن دور الجيوش كاحد مكونات الوحدة الوطنية. وانقسمت وتحولت القوات المسلحة الى قوى قتالية في حروب أهلية. في جو سورية الآن الطيران الحربي للولايات المتحدة الاميركية وروسية وبريطانيا وفرنسا واوستراليا. والوافد الجديد الذي هو الطيران الحربي الروسي الى الاجواء السورية ينتظر الاستدعاء العراقي. وعلى الارض بقايا جيش تحوّل الى ميليشيا في حرب أهلية تؤازره عدد من التشكيلات الميليشياوية اللبنانية والعراقية والافغانية وتقابله عشرات الكتائب من «الجيش الحر» لم تعد تنافس قوات الصحوة. ورئيس الدولة السورية غيّر العقيدة القتالية لجيشه حين أعلن وكرّر منذ اسابيع ان «المعركة الآن هي ضد الارهاب لا ضد اسرائيل».

قد يكون الوالامر نفسه هو لسان حال الرئيس السيسي الذي ليس يأتي اصلا على تعبير معركة في الحديث عن اسرائيل. في المعركة ضد الارهاب في سيناء. ثمن عدم انفراط الجيش المصري هو تسلّمه الحكم.

وحتى لا يضحكن علينا احد بمسؤولية الثورات بما يجري، المسؤولية تقع على الثورات المضادة.

زج بالجيش السوري في قمع المظاهرات السلمية عنوة ولما اعترض وزير الدفاع قائد الجيش علي حبيب الذي نحّي وحلّ محله داوود راجحة. وفي مصر تحوّل

لم يكن هذا الا تمرين في وصف حالتنا. لكنه يحاول حصر ظاهرة لم تعطَ حقها من التفكير هي ماالذي يجري في حال الجيوس في ظل عسكرة قضايا المنطقة. وتحول دور القوات المسلّحة الى

ان خصخصة الجيوش هي الضريبة التي تدفعها شعوب باكلمها جراء زج في قمع شعوبها والعسكرة المطلقة لمعالجة قضاياها اكانت حاجات شعوبها العارمة للتغيير او المعركة ضد الحركات الجهادية. انكسرت الجيوش. وحلّت محلّها قوى اهلية عندما زجت في القتال ضد قوى اهلية. في ثلاث بلدان عربية بقايا جيوش مضطرة لأن تتعايش مع جيوش خاصة.

في انفراط دورها في الدفاع الوطني

لم تتأخر المنطقة

ان قلت ان المصير الذي انتهت اليه الجيوش ضرب من الخصصخة مثله مثل خصخصة كل ما هو عام في المنطقة بفضل التعديلات الهيكلية والخصخصة المياه والارض والكهرباء والنقل العام والطبابة والتعليم، بما هي من موجبات الاصلاحات الهيكلية، فلماذا لا يجري خصخصة الجيوش.

= = = =

فقائدة الممانعة تتعاطى بالنزاع الاسرائيلي على مستوى البخت والتكتيك. البخت في التنبوء بزوال دولة اسرائيل خلال ربع قرن. والتكتيك في دعم مقاومتين في غزة وجنوب لبنان، توقف دورهما عمليا عن المقاومة ليتحول الى الدفاع الوطني عن الحدود والوجود. والانتصار في معارك هذه وتلك يعادل بقاء المقاومة على قيد الحياة وإن يكن بافدح الاثمان والتضحيات البشرية.

Themes
Politics
Countries
Arab World Iraq Syria Palestine Lebanon Egypt
Published In
Al-Quds Al-Arabi
Author
Fawwaz Traboulsi
Keywords
Israel Iran Nuclear Weapons Military Arab-israeli Conflict Sectarianism

Share

More
TelegramThreadsBlueskyMastodonReddit

Share as image

Download or share the image, then add the article link in your chosen app. For Instagram Stories, add the link sticker yourself.