Back to Publications
Publications Articles

Obama and Netanyahu Between Body Language and the Language of Deception

Sixteen agencies confirm: no Iranian weapon — Netanyahu defends a monopoly on 300 warheads the world knows nothing about.

اوباما ونتنياهو بين لغة الاجساد ولغة المخاتلة 

Text Size



Share

More
TelegramThreadsBlueskyMastodonReddit

Share as image

Download or share the image, then add the article link in your chosen app. For Instagram Stories, add the link sticker yourself.

اوباما ونتنياهو بين لغة الاجساد ولغة المخاتلة

فواز طرابلسي

منذ سبع سنوات على الاقل والحديث يدور عن ضربة عسكرية على ايران. توقعوها أميركية تارة ثم اسرائيلية-اميركية مشتركة تارة اخرى وطورا اسرائيلية منفردة. بنى صحفيون عرب واجانب أمجادهم على «تسريب» اخبار تعيّن التوقيت الدقيق للضربة. ما لم يجري «تسريبه» كثيرا هو الكيفية التي سوف تتم بها الضربة، ومضاعفاتها على خطوط النفط والغاز الخليجية حتى لا نتحدث عن الاساطيل والقواعد الاميركية في الخليج. يزيد من حراجة التساؤل اكثرة الحديث لفترة عن أن الاهداف النووية الايرانية المعروفة لدى الاجهزة الامنية الاميركية والاسرائيلية متواضعة العدد ما يؤثر على فاعلية الضربة. بل قيل ان الضربة، ولو نجحت، سوف تؤخر البرنامج لبضع سنوات لا اكثر. والاندر اننا لسنا نعرف الكثير عن حجم ومدى وامكانات ردود الفعل الايرانية علي «الضربة» العتيدة ومدى تأثيرها على النظام في الجمهورية الاسلامية: هل سوف تسقطه، تضعفه او تزيده قوة وشعبية؟

لن تفيدنا هذه الاسئلة في فهم اسباب خفوت طبول الحرب حول لـ«الملف الايراني» لشهور عديدة ودويّها المفاجيء مؤخرا بل استحواذها على مؤتمر «آيباك» وعلى المحادثات الاميركية الاسرائيلية على مدى الايام الاخيرة.

يجوز التساؤل مثلا: هل وصل برنامج التسلّح النووي الايراني مرحلة من التقدّم تستدعي الحسم؟

يفيد الخبراء ان وكالات المخابرات والأمن الاميركية، البالغ عددها ١٦ وكالة، ومعها كل الوكالات الاسرائيلية، مجمعة على ان ايران «لم تحصل على سلاح نووي» وان ليس لديها اصلا برنامجا لانتاج السلاح النووي. ويشدد الخبراء على الفارق الشاسع بين «التمكّن النووي» و«التسلّح النووي». ويردفوا قائلين: لا شك ان دولة مثل ايران تستطيع تخصيب اليورانيوم بدرجة٥٪ لانتاج الطاقة وبنسبة٢٠٪ للاغراض الطبية، تملك من الخبرات والامكانات لانتاج درجات اعلى من التخصيب تسمح بإنتاج سلاح نووي. لكن هذه النقلة ليست تتطلب قرارا سياسيا وحسب وانما توافر أجهزة طرد اكثر تطورا بكثير من الاجهزة الحالية كثيرة العدد، اضافة الى تصنيع قطع السلاح النووي ذاته. وهذا يتطلب أشهرا بل بضعة سنوات لانتاج السلاح النووي العتيد.

يتغيّر الوضع كليا عندما يتعلّق بالعلاقات بين رئيس اميركي ورئيس وزراء اسرائيل امام استحقاق التجاذب على الاصوات اليهودية بين ديمقراطيين وجمهوريين. يوازن الرئيس اوباما بين قسم الولاء شبه المطلق لاسرائيل الذي تلاه امام مؤتمر «آيباك» وبين رسالة واضحة موجهة حول الضربة العسكرية. يؤكد تفهمه ان ايران مسلحة نوويا تهدد «مصالح اسرائيل الامنية» ما يمنح هذه الاخيرة الحق في القيام بما تراه مناسبا لـ«حماية أمنها». بل يتخذ رجل البيت الابيض لهجة التهديد ليعلن أنه لن يتردد عن «استخدام القوة عند الضرورة للدفاع عن الولايات المتحدة ومصالحها ». مهما يكن، ظل الرئيس الاميركي يحور ويدور في دائرة المصالح والامن. لكنه يختم بأنه لا يزال يعتقد «ان الفرصة متاحة امام الدبلوماسية المدعومة من الضغوطات للنجاح». فردّت عليه الجمهورية الاسلامية بالتي هي احسن. عشية استئناف المحادثات النووية مع ايران، ابدت طهران استعدادها لفتح موقع بارشين امام الوكالة الذرية.

بإيجاز: اوباما لا يريد الحرب أقلا ليس قبل الانتخابات الرئاسية. ولكنه يريد سلب الجمهوريين ورقة المزايدة على الولاء لاسرائيل.

لن نعرف قبل وقت ما الذي جرى في اللقاء تلتحيو بين الرئيس الاميركي ورئيس الوزراء الاسرائلي. ولكن تحليلا أجرته خبيرتان اسرائيلييتان لصحيفة «هاآرتس» عن «لغة الاجساد» خلال اللقاء ينبيء بما هو طريف على الاقل. يبدو ان اوباما كان متوثبا ولكنه يوحي في الوقت ذاته بـ«الدفء المزّيف» فيما بدا نتنياهو أشبه بـ«طفل تعرّض للتوبيخ ».

حقيقة الامر ان لغة الاجساد تتكامل مع مخاتلة الكلام. نعرف ان اوباما، في معرض التوبيخ، حذّر من ان الحديث غير المسؤول عن الحرب يساعد ايران لأنه يرفع اسعار النفط. وهو للمناسبة يساعد روسيا للسبب ذاته.

قد يكون نتنياهو تعرّض للتوبيخ لكن مخاتلاته كثيرة. قال ان «اسرائيل هي الولايات المتحدة والولايات المتحدة هي اسرائيل» في خطابه امام مؤتمر آيباك وسبق القول واعقبه بأن اسرائيل وحدها سيدة استقلالها فيما وزير خارجيته يؤكد ان بلاده تتخذ قراراتها فيما يتعلق بالملف النووي الايراني «كدولة مستقلة». ولكن في حين تحدث الرئيس الاميركي عن المصالح والامن. بل خلط المصالح بالامن للحديث عن المصالح الامنية، غادر رئيس الوزراء الاسرائيل خطاب الامن ليضرب على الوتر الذي لا يستطيع احد ان يعزف عليه غير اسرائيل: النووي الايراني يعادل «شبح الإبادة» لاسرائيل.

ليضرب من يشاء اخماسا بأسداس لمعرفة وظيفة هذه المباراة بين لغة الاجساد ولغة المخاتلة من حيث دورها في الانتخابات الاميركية. المؤكد اننا امام رئيس وزراء كذّاب يآخذ صك براءة على كذبه من رئيس اميركي على امتلاكه حوالي ٣٠٠ رأس نووي لا تعرف البشرية عنها شيئا لأن اسرائيل لا تزال ترفض التوقيع على معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية ولم تسمح مرة لاي فريق مراقبة دولي بأن يزور منشآتها النووية. ليس النووي الايراني يشكل خطرا على أمن اسرائيل ناهيك بوجودها. ان نتنياهو يدافع ببساطة عن احتكاره للسلاح النووي في منطقة الشرق الاوسط.

وهو الاحتكار الذي تحميه السياسات المتعاقبة للولايات المتحدة. بل ان ادارة اوباما قد نجحت في ان تقنع عرب النفط بنظرية نتنياهو عن «استبدال الاعداء» بين اسرائيل وايران.

لم تفعل الادارة الاميركية ذلك كرمى لعيون الدولة الصهيونية وانما تنفيذا لحلم طويل هو القدرة على شبك اوثق العلاقات بين قاعدتي سيطرتها في المنطقة: الدولة الصهيونية وجماعة النفط والغاز. فهل من حاجة لتقارير سرية عن التنسيق الامني بينهما لنتبيّن الحقيقة التي تصفعنا في الوجه؟

Themes
International Relations
Countries
Iran Middle-East Palestine
Published In
As-Safir
Author
Fawwaz Traboulsi
Keywords
Israel Iran Nuclear Weapons Us Foreign Policy Oil

Share

More
TelegramThreadsBlueskyMastodonReddit

Share as image

Download or share the image, then add the article link in your chosen app. For Instagram Stories, add the link sticker yourself.