الفن الجيّد يوحي أكثر منه يستوحي.
ارى في المجموعة خلطة بين خيال التحورّ الجنسي البعد حداثي وإحيائية الديانات القديمة، الوثنية خصوصا.
فيها العودة الى الطبيعة: اتحاد الانسان بالطبيعة تأكيدا انه جزء منها. بل فيها اكثر حين خلطتِ الجسد البشري بالشجر والاغصان والريش والعشب وبالحيوان والطير. يرق الجسد ليطير. ويختلط الانسان بالحيوان والطير والفراش وورق الشجر والاغصان ضاجة بالحياة والألوان.
الموت موجود. لكن ليس فيه شيء من الموت. يتحرر الجسد من جثمانه ليصير نباتا وطيرا. لسنا إزاء ثنائية جسد/روح. بل جدلية الوحدة والتحول.
لا موت في العروس التي تنزلق بثوب عرسها من ورق شجر وحرير الى مدفن من زهر ميت، يحوطه نبات مورق ومزهر ويحبو عليها كائن هو ارنب ونبات معًا. هذا زواج امرأة مع الطبيعة.
وهذا نوم. ومنام. فيه تتجدد الحياة في رحم الارض.
تعلن اعمالك الجديدة نطقك الثاني! وكم ان هذا الانفجار مناقض لاعمالك السابقة!
لقد تفلتِّ من كوابيس الطفولة. من الحبال والمراجيح. وانهزم الرصاص امام الألوان.
هذه الرؤى طقوس عبادة. مثلما كان اجدادنا العرب الوثنيون يعبدون شجرة او صخرة او بئر ماء.
ولكن كم هو غريب ان تكون الماء غائبة عن هذه المشاهد!
غياب أقرب الى اللغز.
مجموعتك الجديدة نشيد للفرح.
تنطق الرؤى بخيال لا يتخلّي عن توحشه، ويجمع موهبة اكيدة الى مهارة متمكنة .
