Back to Publications
Publications Articles

A Nuclear-Free Middle East and the Arab Interest

Is the Arab interest in dismantling Israel's nuclear arsenal or in an Iranian bomb that breaks the monopoly?—Gaddafi defends "confrontation states" but doesn't count Libya among them.

الشرق الاوسط الخالي من السلاح النووي والمصلحة العربية

Text Size



Share

More
TelegramThreadsBlueskyMastodonReddit

Share as image

Download or share the image, then add the article link in your chosen app. For Instagram Stories, add the link sticker yourself.

الشرق الاوسط الخالي من السلاح النووي والمصلحة العربية

فوّاز طرابلسي

تنعقد في مركز الامم المتحدة بنيويورك الدورة الثامنة لمؤتمر مراجعة معاهدة حظر السلاح النووي. والمعلوم ان المؤتمر الذي ينعقد كل خمس سنوات ويضم ممثلين عن ١٨٩ دولة موقعة على المعاهدة، لم يحرز تقدما يذكر في دورته السابعة العام ٢٠٠٥.

على أمل تحقيق نتائج افضل في هذه الدورة، مهّدت الولايات المتحدة وروسيا للمؤتمر باتفاق قضى بتخفيض الترسانة النووية للبلدين الى ١٥٥٠ قنبلة نووية للواحد. ارفق الرئيس اوباما الاتفاق بتقليص عدد الدول المرشحة لأن ترد عليها قوات بلاده المسلّحة بواسطة السلاح النووي إن هي تعرضت لهجوم.

على جدول الاعمال الدورة الحالية ثلاثة عناوين رئيسية: تشديد الرقابة على التخصيب، زيارة المعلومات عن الاستخدام المدني للطاقة الذرية ومحاولة الثني عن التخصيب الافرادي، وتأمين انضمام الدول النووية التي لا تزال ترفض التوقيع على المعاهدة وهي الهند وباكستان واسرائيل وكوريا الشمالية.

لم يحتج الامر الى الكثير لكي يتحول الشرق الاوسط الى البند الرئيسي على جدول الاعمال. بدأ المؤتمر اعماله في حضور الرئيس محمود احمدي نجاد على رأس وفد ايراني كبير كرر فيه اتهام الولايات المتحدة بأنها المنتج والمستخدم الاول للسلاح النووي واستخدامه وتقدّم بقائمة طويلة من المقترحات بشأن الطاقة النووية.

الادارة الاميركية التي إتهمت ايران بالسعي لحرف الانظار عن اتخاذ الامم المتحدة عقوبات دولية اكثر تشددا بحقها، ردّت على لسان وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون بأن الشرق الاوسط يشكل التهديد الاكبر امام محاولة تفعيل نزع اسلحة الدمار الشامل. ودعت كلنتون الى تحويل الشرق الاوسط الى منطقة خالية من السلاح النووي.

في محاولة لاثبات جدية سعيها، والرد على تشكيك احمدي نجاد في جدية سعيها هذا، اخرجت الادارة الاميركية من ادراج الامم المتحدة اتفاقا يقضي بتحويل الشرق الاوسط الى منطقة خالية من السلاح النووي اسوة بالمنطقتين المنزوعتي السلاح النووي دوليا: افريقيا وجنوب المحيط الهادي. الاتفاق الذي وقعت عليه دون معاهدة حظر السلاح النووي عام ١٩٩٥ كناية عن اتفاق لا صفة الزامية له لم يستتبع اقراره اي اجراء عملي منذ ذلك الحين. مهما يكن، باشرت واشنطن مفاوضات مع القاهرة، ومع الجامعة العربية وعدد من دول عدم الانحياز، من اجل تفعيل الاتفاق.

ولا بد للمتابع من ان يسجّل، بقسط لا بأس به من التعجب، تشدد الموقف الرسمي المصري حول هذا الموضوع. دعت القاهرة جميع الدول الموقعة على المعاهدة الى أن تكشف عما لديها من معلومات عن طبيعة وحجم التسهيلات والنشاطات النووية الاسرائيلية بما في ذلك عن الدول التي أمدّت الدولة الصهيونيةت بالمواد والتقنيات النووية. بل ذهبت الى حد المطالبة بنزع سلاح اسرائيل النووي «في أقرب فرصة ممكنة » ووضع برنامجها النووي تحت رعاية «الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

حقيقة الامر ان مجرّد طرح موضوع الشرق الاوسط الخالي من السلاح النووي أربك مساعي تل ابيب اختصار الخطر النووي في المنطقة بالبرنامج النووي الايراني. وكانت اسرائيل امتنعت عن حضور الاجتماع التحضيري للمؤتمر الحالي المنعقد في اذار الماضي تفاديا للحرج الذي سوف ينجم عن اثارة عدد من الدول الاعضاء موضوع سلاحها النووي. هكذا انتقل الموقف الاسرائيلي الى القول ان اي تفاوض بشأن السلاح النووي الاسرائيلي مؤجل لما بعد انجاز اتفاقيات السلام في المنطقة كلها.

اين واشنطن من هذا الموقف؟ ليست ببعيدة كثيرا عنه. يؤكد مسؤولون اميركيون على أمرين يحبطان كثيرا من جدية المشروع. الاول، ان مشروع الشرق الاوسط الخالي من السلاح النووي يشترط موافقة جميع الاطراف المعنية. والثاني ان التفاوض حوله يمكن ان يبدأ عند التقدّم في مفاوضات السلام العربية الاسرائيلية وليس بالضرورة بعد انجازها. مع ذلك، يتوقع مراقبون ان تدعو الادارة الاميركية الى مؤتمر لدول الشرق الاوسط للبحث في تحويلها الى منطقة منزوعة السلاح.

مهما يكن، لا يجوز الاستخفاف بالجديد الناجم عن وضع عنوان اسرائيل النووية على جدول اعمال مؤتمر نزع السلاح النووي والمجتمع الدولي عموما. وفي هذا الطور البدائي من الطرح ومن المؤتمر – الذي يستغرق شهرا بأكمله- لا يحتمل الامر اكثر من اثارة عدد من الاسئلة يبدو انها ليس قيد التداول كثيرا فيما يتعلّق بالموضوع النووي في المنطقة.

ما هي المصلحة العربية في منطقة منزوعة السلاح النووي؟ وكيف يبنى موقف عربي موحد من هذه الموضوع؟ ثم ما مدى انعكاس المجريات الراهنة في المنطقة على الموضوع النووي عموما: الاعلان عن بدء المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية وما يرافقه من مداولات واجتماعات اقليمية ليس اقلها اهمية لقاء شرم الشيخ بين الرئيس حسني مبارك وبنيامين نتنياهو الذي لا يتوقع ان يغيب عنه الموقف المصري من النووي الاسرائيلي. وهل يستطيع الرئيس اوباما ان يتحمّل مصدر توتر جديد مع نتنياهو حول موضوع السلاح النووي في الوقت الذي تحوك فيه دبلوماسيته السرّية والعلنية تسويات لا حصر لها حول جدول اعمال المفاوضات ومدتها وموضوع الاستيطان تعليقا او وقفا او بين بين؟

هل سوف ينبين موقف عربي موحد حول المبادرة المصرية ام تظل المواقف العربية منقسمة بين «معتدلين» و« ممانعين ». يتحدث الاولون عن منطقة خالية من السلاح النووي، وينكر الثانون أهمية الشعار، على اعتبار ان الولايات المتحدة ليست جادة في تطبيقة، فيذهبون مذهب الحد من اجراءات التفتيش ورفض القيود على التخصيب و استخدام الطاقة الذرية للاغراض السلمية والوقوف في وجه العقوبات على ايران؟

ليست اسئلة نافلة. هل ينبغي تبني شعار الشرق الاوسط الخالي من السلاح النووي والضغط نحو تصفية ترسانة اسرائيل النووية ذات الثلاثمئة رأس نووي؟ ولهذا الغرض، استخدام خطر السلاح النووي الايراني كورقة ضغط نحو هذا الهدف؟ ام هل ان المصلحة العربية تكمن في االدفاع عن حق ايران في التسلّح النووي على امل ان يؤدي النووي الايراني الى كسر احتكار اسرائيل للسلاح النووي وخلق التوازن بين قوتين نوويتين في المنطقة؟ وماذا هو الموقف الايراني الفعلي وقد اعلن رئيسها زهد الامة الايرانية عن الحاجة الى قنبلة: هل تريد الجمهورية الاسلامية استخدام اسرائيل النووية تبريرا لكي تتزوّد بسلاح نووي خاص بها؟ ام تناور بسلاحها النووي من اجل نزع السلاح النووي الاسرائيلي؟

الجواب واضح عند العقيد القذافي. لقد دافع عن حق «دول المواجهة» في ان تمتلك السلاح النووي الى حين تفكيك اسرائيل ترسانتها النووية. لم يفصح العقيد ما اذا كان يصنّف ايران ضمن دول المواجهة هذه. على ان المؤكد ان قائد الجماهيرية لا يعتبر ليبيا «دولة مواجهة»، علماً ان ليبيا أوقفت من تلقاء نفسها برنامجها النووي…

Themes
Politics International Relations
Countries
Palestine Egypt
Published In
As-Safir
Author
Fawwaz Traboulsi
Keywords
Israel Nuclear Weapons Imperialism Us Foreign Policy Middle East

Share

More
TelegramThreadsBlueskyMastodonReddit

Share as image

Download or share the image, then add the article link in your chosen app. For Instagram Stories, add the link sticker yourself.